الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

32

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 30 إلى 31 ] ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) [ سورة الحج : 30 - 31 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ . قال : « هي ثلاث حرمات واجبة ، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك باللّه : الأولى : انتهاك حرمة اللّه في بيته الحرام ، والثانية : تعطيل الكتاب والعمل بغيره ، والثالثة : قطيعة ما أوجب اللّه من فرض طاعتنا ومودّتنا » « 1 » . 2 - قال عبد الأعلى : سألت جعفر بن محمد عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ : « الرّجس من الأوثان : الشّطرنج ، وقول الزور : الغناء » . قلت : قوله عزّ وجلّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ « 2 » ؟ قال عليه السّلام : « منه الغناء » « 3 » . وقال عليه السّلام في قول الزور : « منه : قول الرجل للذي يغنّي : أحسنت » « 4 » . 3 - قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وعن الحنيفية . قال : « هي الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها ، لا تبديل لخلق اللّه - وقال - فطرهم اللّه على التوحيد » « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وقوله : حُنَفاءَ أي طاهرين ، وقوله : فِي مَكانٍ سَحِيقٍ أي بعيد » « 6 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 336 ، ح 9 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 336 ، ح 1 . ( 3 ) لقمان : 6 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 349 ، ح 1 . ( 5 ) معاني الأخبار : ص 349 ، ح 1 . ( 6 ) التوحيد : ص 330 ، ح 9 .